برلماني تجمعي: “كنصليو فمساجد بالضو مسروق”.. ويجب رفع أجور الأئمة إلى 7500 درهم

منذ ساعة

برلماني تجمعي: “كنصليو فمساجد بالضو مسروق”.. ويجب رفع أجور الأئمة إلى 7500 درهم

أثار عبد الرحمان العمري، البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إشكالية غياب الربط القانوني بالكهرباء عن عدد من المساجد، خصوصا في العالم القروي، منتقدا استمرار اضطرار بعض المساجد إلى استعمال الربط العشوائي، في ظل تعثر تسوية وضعيتها الإدارية والتقنية.

وقال العمري، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برسم سنة 2027، بلجنة الشؤون الخارجية والأوقاف بمجلس النواب، اليوم الخميس، إن عددا من المساجد، سواء بالمجال الحضري أو القروي، لا تتوفر على ربط قانوني بالماء والكهرباء، رغم وجود هذه الخدمات في محيطها، مشددا على ضرورة تدخل الوزارة لمعالجة هذه الاختلالات وضمان شروط ملائمة لأداء الشعائر الدينية.

وأضاف البرلماني مخاطبا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية: “كيف يعقل يكون الضوء موجود، ولكن ما كاينش العداد بالسميّة ديالكم؟”، موضحا أن بعض المساجد تعتمد على عدادات مسجلة باسم المحسنين الذين ساهموا في بنائها، لكن بعد مغادرتهم أو توقفهم عن متابعة هذه المبادرات، تظل وضعية العدادات معلقة، وقد يتدخل أصحاب الربط الكهربائي لاسترجاعها.

وسجل العمري أن هذه الوضعية تدفع بعض سكان الدواوير إلى اللجوء إلى الربط العشوائي بالكهرباء، مستحضرا ما وصفه بمفارقة وجود مساجد تقام فيها الصلاة باستعمال كهرباء غير قانونية، قائلا: “كنصلي والضو مسروق”، في إشارة إلى الإحراج الذي تطرحه هذه الوضعية على المصلين والقائمين على المساجد.

وفي محور مرتبط بأوضاع القيمين الدينيين، انتقل العمري إلى إثارة مسألة الأجور والحقوق المهنية والاجتماعية للأئمة والمؤذنين، معتبرا أن طبيعة المهام اليومية التي يضطلعون بها تستدعي مراجعة المقابل المادي الذي يتقاضونه، بما يضمن لهم الاستقرار والقدرة على التفرغ لمهامهم الدينية.

وتساءل البرلماني عن مدى كفاية الأجور الحالية للأئمة، مقترحا رفعها إلى 7500 درهم، ومستحضرا في هذا السياق أجور بعض العاملين في العالم القروي، قائلا: “كاين أستاذ ديال الدوار كياخذ 7500 درهم، تما تما الإمام خاصو حتى هو يتمتع بالأجر ديالو”.

وشدد العمري على أن الإمام مطالب بأداء الصلوات الخمس يوميا، من الفجر إلى العشاء، فضلا عن مهام أخرى مرتبطة بتأطير المصلين والقيام بأدوار اجتماعية داخل محيط المسجد، متسائلا عن كيفية مطالبة الإمام بالتفرغ الكامل لمهنته في غياب أجر يضمن له الراحة والاستقرار المادي.

وقال في هذا الصدد: “الإمام ماشي غير كيصلي بالناس، هو حتى كيفكر كيفاش يعيش، خاصو يتسوق، وخاصو يكون مرتاح ماديا”، معتبرا أن تحسين الوضعية المالية للقيمين الدينيين من شأنه مساعدتهم على أداء مهامهم في ظروف أفضل.

كما أثار العمري إشكالية العطل والحقوق المهنية للأئمة، متسائلا عن كيفية تمتعهم بحقوقهم في العطلة الأسبوعية أو السنوية، في ظل ارتباط مهامهم اليومية بمواقيت الصلوات الخمس، مشيرا إلى أن بعض الأئمة تعرضوا لإكراهات إدارية حالت دون تمكنهم من السفر لأداء العمرة بسبب مطالبتهم بترخيص من الوزارة.

وأضاف أن بعض المندوبيات الجهوية تدخلت لمساعدة أئمة واجهوا صعوبات في هذا الجانب، قبل أن يتساءل عن كيفية تدبير هذه الحقوق على أرض الواقع، وما إذا كان الإمام يستطيع الاستفادة من العطلة وأداء مناسكه الدينية دون أن يعرض وضعيته المهنية للخطر.

وفي السياق الاجتماعي، نوه البرلماني بتوفير السكن الوظيفي للأئمة والمؤذنين، لكنه أثار إكراهات مرتبطة بتكاليف تدبير هذه المساكن، مشيرا إلى أن بعض الأئمة يتحملون مصاريف مرتبطة بالسكن والماء والكهرباء، إلى جانب التزاماتهم المهنية اليومية، وهو ما يزيد من الأعباء الملقاة على عاتقهم.

ولم يقتصر تدخل العمري على هذه المطالب، بل دعا إلى تأهيل المساجد بالأحياء الجديدة والقديمة، منتقدا عدم مواكبة بعض الجمعيات السكنية التي تتكلف بإعداد تصاميم المساجد وتوفير الوعاء العقاري، قبل أن تصطدم بإكراهات التعمير والوثائق العقارية، ما يحول دون استكمال مشاريع بناء دور العبادة.

كما أثار وضعية عدد من المساجد التي شيدها المحسنون بمواصفات جيدة وكلفة مالية مرتفعة، لكنها ظلت مغلقة بسبب تعثر تسوية وضعيتها القانونية والإدارية، مستشهدا بمسجد في جماعة تامورت بإقليم شفشاون، قال إن المحسنين تكلفوا ببنائه قبل أن يظل مغلقا لمدة سنتين، معتبرا أن استمرار مثل هذه الحالات لا يشجع المحسنين على مواصلة المساهمة في بناء المساجد.

وتوقف العمري أيضا عند المساجد التي تقرر إغلاقها بعد رصد تشققات أو اختلالات في بنيتها، مشيرا إلى أن بعض الإصلاحات البسيطة يمكن أن تتيح استمرار أداء الصلاة، غير أن غياب التمويل وعجز السكان عن توفير الملفات التقنية والوثائق العقارية والتعميرية المطلوبة يجعل عددا منها مغلقا لسنوات.

ودعا العمري وزير الأوقاف إلى إيفاد لجنة لإعداد إحصاء شامل للمساجد المغلقة والمتوقفة، ورصد أسباب تعثرها والإكراهات التي تحول دون إعادة فتحها، سواء تعلق الأمر بالربط بالماء والكهرباء أو بالوضعية العقارية والتعميرية أو بغياب التمويل.

وفي محور آخر، تطرق البرلماني إلى وضعية التعليم العتيق، داعيا إلى توسيع شبكة مؤسساته لتشمل مختلف الجماعات القروية، بدل الاقتصار على أربع أو خمس مؤسسات في بعض الأقاليم، كما طالب بتحسين وضعية المدرسين من خلال توفير الاستقرار المهني لهم، والرفع من قيمة المنح المخصصة للطلبة، معتبرا أن المنحة الحالية المحددة في 400 درهم لا تعكس حجم المسار الدراسي الذي يختاره هؤلاء الطلبة لحفظ القرآن الكريم ومتابعة تعليمهم.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من العمق المغربي ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة