المغرب و روسيا: إيغور بيليايف يهنئ المملكة بعيد الوحدة ويؤكد أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وموسكو

منذ ساعة

المغرب و روسيا: إيغور بيليايف يهنئ المملكة بعيد الوحدة ويؤكد أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وموسكو

أشاد سفير روسيا الاتحادية بالرباط، إيغور بيليايف، بالدلالات الوطنية لعيد الوحدة الذي يحتفل به المغرب، معتبراً أنه يجسد تماسك الشعب المغربي واعتزازه بثوابته وقيمه الوطنية. كما أكد أن سنة 2026 تشكل محطة بارزة في مسار العلاقات المغربية الروسية، باعتبارها تصادف الذكرى العاشرة لإعلان تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

في سياق يعكس استمرار التواصل الدبلوماسي بين الرباط وموسكو، وجه السفير الروسي لدى المملكة المغربية، إيغور بيليايف، تهانيه إلى الشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة، مشيداً بالرمزية الوطنية لهذه المناسبة وما تحمله من معاني التضامن والتلاحم والتمسك بالثوابت الوطنية.

وجاء ذلك خلال حفل نظمته السفارة الروسية بالرباط، يوم الأربعاء 4 نونبر، بمناسبة اليوم الوطني للوحدة الشعبية في روسيا، الذي تحتفل به البلاد سنوياً في الرابع من نونبر.

وأكد بيليايف، في كلمة بالمناسبة، أن عيد الوحدة المغربي يجسد قوة تماسك المجتمع المغربي ووحدة مكوناته، فضلاً عن اعتزاز المغاربة بقيمهم الوطنية وثوابتهم المشتركة.

وتكتسي هذه التهنئة أهمية خاصة لكونها تأتي عقب احتفال المملكة، يوم 31 أكتوبر الماضي، بعيد الوحدة، الذي أُحدث في سياق التحولات الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 لسنة 2025.

2026.. عشر سنوات على الشراكة الاستراتيجية المغربية الروسية

وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية، توقف السفير الروسي عند الأهمية الاستثنائية التي تكتسيها سنة 2026، باعتبارها تصادف مرور عشر سنوات على اعتماد الإعلان المشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية.

وكان هذا الإعلان قد جرى اعتماده في موسكو خلال مارس 2016، من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليشكل محطة أساسية في مسار العلاقات بين البلدين.

وأوضح بيليايف أن التعاون المغربي الروسي شهد، منذ ذلك التاريخ، تطوراً على مستويات متعددة، شملت الحوار السياسي والتبادل التجاري والاقتصادي، والاستثمار، والبحث العلمي، والتعليم، والثقافة والسياحة.

وشدد على أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس الاحترام المتبادل والثقة ومراعاة المصالح المشتركة، إلى جانب احترام مبدأ المساواة في السيادة بين الدول.

كما نوه بما وصفه بالطابع البناء للحوار السياسي بين الرباط وموسكو، والذي يتجسد في استمرار الاتصالات والتشاور وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

مشاركة مغربية رفيعة المستوى في القمة الروسية الإفريقية

وتطرق الدبلوماسي الروسي إلى القمة الروسية الإفريقية الثالثة التي احتضنتها موسكو سنة 2026، معتبراً أنها شكلت محطة مهمة لتأكيد الرغبة المشتركة في تطوير شراكة متعددة الأبعاد بين روسيا والدول الإفريقية.

وأعرب في هذا السياق عن ارتياحه للمشاركة المغربية الرفيعة المستوى، التي ترأستها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.

كما أبرز الأهمية التي توليها موسكو لكون روسيا شكلت وجهة أول زيارة رسمية خارجية لرئيسة الحكومة المغربية عقب توليها مهامها، معتبراً ذلك مؤشراً على اهتمام الرباط بتطوير علاقاتها مع موسكو، ورغبة الطرفين في إعطاء دينامية جديدة لشراكتهما الاستراتيجية.

وعبر السفير عن ثقته في أن التفاهمات التي أفرزتها القمة الروسية الإفريقية ستساهم في توسيع مجالات التعاون الثنائي وتعزيز آفاق الشراكة بين البلدين.

الاستثمار والطاقة والصناعة في صلب التعاون المستقبلي

وعلى المستوى الاقتصادي، وصف بيليايف المغرب بأنه أحد الشركاء المهمين والموثوقين لروسيا بالقارة الإفريقية، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع المملكة.

وتشمل مجالات التعاون التي تراهن عليها موسكو الاستثمار والصناعة والطاقة والفلاحة، إلى جانب العلوم والتعليم والثقافة.

وأشار إلى أن توسيع المبادرات المشتركة وتنويع مجالات التعاون من شأنهما فتح آفاق جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وتعزيز المصالح المتبادلة.

أكثر من 4000 طالب مغربي في مؤسسات التعليم العالي الروسية

وفي الشق الإنساني والأكاديمي، أبرز السفير الروسي المكانة التي يحتلها التعليم في العلاقات الثنائية، باعتباره جسراً للتواصل والتفاهم بين الشعبين.

وكشف أن عدد الطلبة المغاربة الذين تابعوا دراستهم بمؤسسات التعليم العالي الروسية تجاوز 4000 طالب خلال الموسم الجامعي 2024-2025.

واعتبر أن هذا الرقم يعكس استمرار اهتمام الشباب المغربي بالتكوين الجامعي في روسيا، كما يؤكد وجود إمكانات مهمة لتوسيع التعاون الأكاديمي والعلمي والتبادل بين الجامعات المغربية والروسية.

أما على المستوى السياحي، فقد أفاد بيليايف بأن عدد الرحلات التي قام بها المواطنون الروس إلى المغرب بلغ حوالي 27 ألفاً و700 رحلة خلال سنة 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 39.6 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وأرجع هذا التطور إلى تنامي جاذبية المملكة لدى السياح الروس، بالنظر إلى غنى رصيدها التاريخي والثقافي، وتنوع مؤهلاتها الطبيعية والجغرافية، فضلاً عن السمعة التي تحظى بها الضيافة المغربية.

كما شدد على أهمية تعزيز الربط الجوي المباشر والمنتظم بين الدار البيضاء والمدن الروسية، لما لذلك من دور في تنشيط السياحة وتسهيل المبادلات التجارية واللقاءات الإنسانية والأكاديمية.

تصريحات في أعقاب تطورات مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية

وتأتي تصريحات السفير الروسي في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي خلال مناقشة ملف الصحراء المغربية، والتي عرفت استخدام موسكو حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، في وقت لم يتمكن فيه المشروع الروسي البديل من الحصول على الأصوات الكافية لاعتماده، لتنتهي هذه التطورات دون تجديد ولاية بعثة المينورسو.

وكان المغرب، على لسان وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، قد أوضح أن الرباط كانت على علم مسبق بالموقف الروسي، واختارت التعاطي مع هذه المستجدات باعتبارها فرصة لإحداث تحول في طريقة تدبير هذا الملف، بدلاً من تقديم تنازلات بشأن مضمون المشروع الأمريكي بهدف ضمان تمريره.

وفي ظل هذه التطورات، تكتسب تهنئة السفير الروسي للمملكة بعيد الوحدة، إلى جانب تأكيده على أهمية مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية المغربية الروسية، دلالة خاصة في سياق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

عيد الوحدة الروسي.. ذاكرة تاريخية وقيم مشتركة

وفي حديثه عن خلفيات اليوم الوطني للوحدة في روسيا، استحضر إيغور بيليايف الأحداث التاريخية التي تعود إلى سنة 1612، عندما تمكنت قوات المتطوعين الشعبيين، بقيادة كوزما مينين ودميتري بوجارسكي، من تحرير موسكو من الغزاة الأجانب، ووضع حد لما يعرف بفترة الاضطرابات الكبرى، التي شكلت إحدى أصعب المراحل في تاريخ روسيا.

وأوضح أن تضامن مختلف الطبقات الاجتماعية والقوميات والديانات كان عاملاً حاسماً في تجاوز تلك المرحلة والحفاظ على وحدة البلاد.

وأضاف أن روسيا تضم اليوم أكثر من 190 شعباً، وتُستخدم على أراضيها أكثر من 300 لغة، معتبراً أن هذا التنوع يشكل ثروة حضارية وإنسانية مشتركة، وأن قوة الدولة تكمن في قيم التضامن والاحترام المتبادل والتكاتف.

كما أشار إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين أعلن سنة 2026 سنةً لوحدة شعوب روسيا، في خطوة ترمي إلى إبراز أهمية التعددية والتلاحم الوطني.

واختتم السفير الروسي كلمته بالتأكيد على ضرورة مواصلة الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل والتعاون البناء، باعتبارها مرتكزات أساسية لتطوير العلاقات بين الرباط وموسكو وتعزيز شراكتهما في ظل التحولات التي يشهدها العالم.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من Le7tv ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة